من أزمة أولد ترافورد إلى خطط النصر.. رونالدو يطوي صفحة الشياطين ويسعى لإنقاذ ريال مدريد بصفقة مدوية

من أزمة أولد ترافورد إلى خطط النصر.. رونالدو يطوي صفحة الشياطين ويسعى لإنقاذ ريال مدريد بصفقة مدوية

لم تكن نهاية حقبة الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو داخل جدران “أولد ترافورد” تليق بتاريخه العريض، إذ سارت الأمور من سيئ إلى أسوأ في أيامه الأخيرة مع الشياطين الحمر، ووجد “الدون” نفسه حبيس مقاعد البدلاء في عهد المدرب إريك تين هاغ الذي أخرجه تماماً من حساباته الفنية، ليتحول النجم الأول إلى مجرد بديل لا يشارك إلا في مناسبات نادرة، وهو السيناريو الذي دفع رونالدو لاتخاذ قراره النهائي بمغادرة القلعة الحمراء بعد أن وصلت العلاقة مع الجهاز الفني إلى طريق مسدود.

كواليس “موقعة” توتنهام والعقوبة التأديبية

بلغ التوتر ذروته في مباراة مانشستر يونايتد أمام توتنهام هوتسبير، فرغم فوز الفريق بثنائية نظيفة، خطف “صاروخ ماديرا” الأضواء بشكل سلبي حين رصدته الكاميرات يغادر الملعب قبل صافرة النهاية، وكشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية في اليوم التالي تفاصيل الأزمة، مؤكدة أن رونالدو رفض طلباً مباشراً من مدربه بالدخول في الدقائق الأخيرة، معتبراً النزول مجرد “تمضية وقت” بلا فائدة فنية، ونشبت مشادة كلامية بين الطرفين انتهت بخروج البرتغالي غاضباً أمام الجماهير وعدسات المصورين، ما استدعى رداً صارماً من تين هاغ الذي قرر استبعاده من التدريبات الجماعية وحرمانه من التواجد في قائمة مباراة القمة التالية أمام تشيلسي، معلقاً بلهجة حادة بأنه سيتعامل مع الأمر لاحقاً للتركيز على فوز الفريق.

حيرة الملكي ومقصلة العقود

على الجانب الآخر من القارة، وفي توقيت مغاير، يواجه ريال مدريد معضلة حقيقية تشبه الصداع المزمن في رأس الإدارة، حيث تقترب عقود عدد من ركائز الدفاع مثل ديفيد ألابا، أنطونيو روديجر، وداني كارفخال من النهاية، ويبدو أن النادي الملكي بصدد اتخاذ قرارات حاسمة بشأن التجديد أو التسريح، فبينما يبدو رحيل ألابا شبه مؤكد بسبب كثرة إصاباته وراتبه المرتفع، ومع احتمالية بقاء كارفخال كبديل، تظل الضبابية تحيط بمستقبل المدافع الألماني روديجر الذي لم يتلق عرضاً للتجديد حتى الآن، خاصة مع تراجع مستواه البدني وتألق الأسماء الشابة مثل راؤول أسينسيو، لتبدو رحلته في “سانتياغو برنابيو” وكأنها وصلت لسطر النهاية.

طوق النجاة يأتي من الرياض

في تطور لافت للأحداث، يبدو أن كريستيانو رونالدو لا يكتفي بدوره كقائد داخل الملعب مع فريقه الحالي النصر السعودي، بل يمارس دوراً محورياً في هندسة الصفقات العالمية، حيث تشير التقارير إلى ضغوط قوية يمارسها “الدون” على إدارة “العالمي” للتعاقد مع زميله السابق أنطونيو روديجر في صفقة انتقال حر الصيف المقبل، وهي خطوة قد تمثل “طوق نجاة” لإدارة ريال مدريد وتخلصها من الحرج في ملف المدافع الألماني، إذ يسعى رونالدو لتكرار سيناريو استقطاب النجوم الكبار -كما حدث مع إينيغو مارتينيز- لتدعيم الخط الخلفي لفريقه بأسماء تملك الخبرة والشغف، مستغلاً الوضع الراهن لروديجر الذي بات مهدداً بفقدان مكانه الأساسي لصالح الدماء الجديدة في مدريد.